الشيخ صادق الطهوري
35
محصل المطالب في تعليقات المكاسب
وإلى ما ذكرنا من الفرق أشير في صحيحة ابن عبد الرحمن ، ( 11 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الشئ بالدراهم فأعطي الناقص الحبة والحبتين ؟ قال : ، حتى تبينه ثم قال : إلا أن تكون نحو هذه الدراهم الأوضاحية التي تكون عندنا عددا وبالجملة ، فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع وكيله مدار الغرر الشخصي قريب في الغاية ، إلا أن الظاهر كونه مخالفا لكلمات الأصحاب في موارد كثيرة . ثم إن الحكم في المعدود ووجوب معرفة العدد فيه ، حكم المكيل والموزون ، بلا خلاف ظاهر ويشير إليه ، بل يدل عليه : تقرير الإمام عليه السلام في الرواية الآتية المصرحة بتجويز الكيل في المعدود المتعذر عده . ويظهر من المحكي عن المحقق الأردبيلي المناقشة في ذلك ، بل الميل إلى منعه وجواز بيع المعدود مشاهدة ، ويرده رواية الجوز الآتية والمراد بالمعدودات : ما يعرف مقدار ماليتها بأعدادها ، كالجوز والبيض ، بخلاف مثل الشاة والفرس والثوب وعد العلامة البطيخ والباذنجان في المعدودات ، حيث قال في شروط السلم من القواعد : ولا يكفي العد في المعدودات ، بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان والرمان ، وإنما اكتفي بعدها في البيع للمعاينة ، انتهى وقد صرح في التذكرة بعدم الربا في البطيخ والرمان إذا كان رطبا ، لعدم الوزن ، وثبوته مع الجفاف ، بل يظهر منه كون القثاء والخوخ والمشمش أيضا غير موزونة وكل ذلك محل تأمل ، لحصول الغرر أحيانا بعدم الوزن فالظاهر أن تقدير المال عرفا في المذكورات بالوزن لا بالعدد ، كما في الجوز والبيض .